ابن حجر العسقلاني

176

الإصابة

جريج عن عكرمة قال فرق الاسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهن فذكر منهن مليكة خلف عليها منظور بعد أبيه وقال أبو الفرج أيضا خطب الحسن بن علي خولة بنت منظور هذا وأبوها غائب فجعلت أمرها بيده فتزوجها فبلغه فقال أمثلي يفتات عليه في ابنته فقدم المدينة فركز راية سوداء في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق في المدينة قيسي إلا دخل تحتها فبلغ ذلك الحسن فقال شأنك بها فأخذها وخرج فلما كان بقباء جعلت تندبه وتقول يا أبت الحسن بن علي سيد شباب أهل الجنة فقال تلبثي هنا فإن كان له بك حاجة فسيلحقنا قال فأقام ذلك اليوم فلحقه الحسن ومعه الحسين وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن عباس فزوجها من الحسن ورجع بها وأظن هذه البنت هي التي ذكرت في ترجمة الفرزدق الشاعر أو هي أختها وذلك أن زوجته النوار لما فرت منه إلى بن الزبير بمكة وهو يومئذ خليفة قدم مكة فنزل على بني عبد الله بن الزبير فمدحهم وكانت النوار نزلت على بنت منظور بن زبان فقضى بن الزبير للنوار على الفرزدق في قصة مذكورة وفي ذلك يقول الفرزدق أما بنوه فلم تقبل شفاعتهم * وشفعت بنت منظور بن زبانا ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرا * مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا وقال المرزباني منظور مخضرم تزوج امرأة أبيه مليكة بنت خارجة ففرق بينهما عمر فذكر البيتين وذكر بن الأثير في ترجمته عن الأمير أبي نصر بن ماكولا أنه ذكر في الاكمال منظور بن زبان بن سنان الفزاري هو الذي تزوج امرأة أبيه فبعث النبي صلى الله عليه وسلم من يقتله قال بن الأثير لو لم يكن مسلما لما قتله على ذلك بل كان يقتله على الكفر انتهى وقصته مع أبي بكر وعمر ثم مع الحسن بن علي تدل على أنه عاش إلى خلافة عثمان والله أعلم ( 8253 ) منظور بن لبيد بن عقبة بن رافع الأنصاري الأشهلي أخو محمود قال العدوي شهد بيعة الرضوان واستدركه بن فتحون